فوائد ومزايا صناديق الأستثمار

تعطي صناديق الاستثمار عددا من المزايا الاقتصادية، حيث ترجع أهميتها الي المزايا التي يمكن أن تحققها هذه الصناديق، مثل الاستفادة من خبرات الإدارة المحترفة، والتنويع والتركيز بما يسهم في تقليل المخاطرة، وتوفير المرونة بما يعمل علي أرتفاع معدل السيولة، وسرعة إستثمار رأس المال، وتزويد المستثمر بخدمات متنوعة كالرافعة المالية.

أبرز تلك المزايا توفير حجم كبير من الأموال، وذلك من خلال تجميع مدخرات عدد كبير من الأفراد، كما أنها توفر القدرة على انتقاء الأوراق المالية، ومتابعتها بواسطة خبراء متخصصين في تحليل وإدارة الأوراق المالية.

يضاف إلى ذلك أن توزيع أموال الصندوق بين عدد من الأوراق المالية في المجالات المختلفة -من حيث التوزيع الجغرافي والمجالات الاقتصادية المختلفة- يقلل المخاطر الاستثمارية،في الوقت نفسه تحقق هذه الصناديق عائد استثمار يفوق -عادة- العائد الذي يمكن تحقيقه من الودائع المصرفية.

وتدل دراسات كثيرة على أن السيولة تعد أكثر العناصر أهمية بالنسبة لصغار المدخرين، ولا ريب أن الاستثمارات المباشرة ،وكذلك الفرص التي توفرها البنوك التجارية في الحسابات الآجلة هي أقل سيولة من الصناديق الاستثمارية المفتوحة، وفي كثير من الأحيان أقل منها عائداً.

ومن جهة أخرى فإن السيولة بالنسبة للحجم الصغير من الاستثمار ربما تكون عالية التكاليف حتى عند التوظيف في الأسهم وما شابهها من الأوراق المالية، ويعود ذلك للرسوم التي تتضمنها عمليات البيع والشراء من رسوم التسجيل وأجور السمسرة. ولذلك يمكن القول: إن صناديق الاستثمار توفر سيولة عالية بتكاليف متدنية للمستثمرين لا يمكن لهم الحصول عليها من خلال الاستثمار المباشر.

وفي ما يلي سوف نستعرض في نقاط محددة لأهم مزايا صناديق الإستثمار:- 

1- توفر الخبرة الفنية اللازمة والإدارة المتخصصة:-
إن صناديق الإستثمار تستخدم الإدارة الخبيرة والمحترفة التي تستطيع أن تتخذ قرارات استثمار أفضل من صغار المستثمرين، حيث يمكن للصندوق الاستثماري توظيف المهارات العالية من المتخصصين ذوي الخبرات الطويلة والقدرات المتميزة في مجال إدارة الأموال نظراً للحجم الكبير للصندوق.

حيث أن الاستثمار في صناديق الاستثمار يوفر للمستثمر الصغير الفردي فرصة الاستفادة من خبرات الإدارة المتخصصة الموجودة بإدارة هذه الصناديق، فهذه الصناديق الاستثمارية عادة ما تستخدم مستشارين استثماريين وباحثين متميزين بما يمكنها من إدارة هذه الصناديق بكفاءة عالية، كما أن عمليات اتخاذ القرار الاستثماري والاحتفاظ بسجلات للمعاملات الضريبية ومراقبة حركة الأسعار في السوق واختيار التوقيت المناسب، أمور تلقى على عاتق المستثمر مسؤوليات يمكن أن يٌلقي بها على إدارة متخصصة تتولى عنه كل هذه الأمور.

هذا المستوى من الإدارة ليس بمقدور صغار المدخرين الحصول عليه، إلا من خلال الصناديق الاستثمارية، التي تعبئ مدخراتهم الصغيرة حتى تصبح ذات حجم كبير يمكن من الإنفاق على مثل ذلك المستوى من الخبرات.

2- التنويع والتركيز بما يسهم في تقليل المخاطر الاستثمارية:-
من مزايا صناديق الاستثمار هو قدرتها على تنويع التشكيلة التي تتكون منها الصناديق، بطريقة تسهم في تقليل المخاطر التي يتعرض لها حملة الأسهم، كما يمكن التقليل من المخاطرة ( بأموال المستثمرين ) من خلال التدقيق في تقارير العمليات التي يمولها الصندوق قبل تأسيسه، كما أنه في بعض الصناديق يتم الاحتفاظ بمخصص لمخاطر الاستثمار الطارئة التي تؤثر على الأرباح.

فضلاً على أن المشتري لأسهم صناديق الاستثمار يمكنه المساهمة في رأس مال عدد كبير من الشركات يعجز عن المشاركة فيها بشكل منفرد إذا كان رأسماله صغيرا، وكذلك المشاركة في مشروعات كبيرة بمساهمات صغيرة، إضافة إلى إمكانية الاستثمار في مشروعات طويـلة الأجـل ( ذات الأرباح المرتفعة ) في فترات زمنية قصيرة.

ليس بمقدور المستثمر الفرد تخصيص أمواله في استثمارات متنوعة بطريقة تؤدي إلى تحقيق التوازن بين المخاطرة والعائد، إذا كانت تلك الأموال صغيرة الحجم، ولذلك توفر صناديق الاستثمار التي تجتمع فيها الأموال الكثيرة الفرصة له في الاستفادة من محاسن التنويع، حتى عند مستوى متدني من المدخرات الفردية، وتؤدي عملية التنويع المذكورة إلى قدر كبير من الاستقرار في العائد والحماية لرأس المال، لأن توزيع الأموال على استثمارات ذات مدد مختلفة ودرجات متنوعة من المخاطر من حيث نوعية الإستثمار والموقع الجغرافي ...الخ، يحقق هذه النتيجة، ومن الجهة الثانية فان من المستثمرين من لا يرغب في التنويع وإنما يفضل تركز استثماراته في مجال واحد فقط.
معلوم إن الودائع المصرفية لا تحقق هذا الغرض إذ أنها أيضاً تمثل محفظة استثمارية منوعة، ولذلك يكون تحقيق رغبة هذا المستثمر ممكناً عن طريق الصناديق الاستثمارية المتخصصة، ولذلك نجد صناديق الاستثمار المتخصصة التي تستثمر في المعادن الثمينة فحسب، ومن خلال تنويع محفظة الأوراق المالية يستطيع مديرو صناديق الإستثمار خفض درجة المخاطرة التى يمكن أن يتعرض لها أصحاب الأموال.

3- المرونة والملاءمة (ارتفاع معدل السيولة):-
الإستثمار من خلال صناديق الإستثمار يوفر سيولة عالية، حيث يستطيع المستثمرين استرداد أموالهم بسهولة من الصندوق في أي يوم، كما تدل دراسات كثيرة على أن السيولة تعد أكثر العناصر أهمية بالنسبة لصغار المدخرين، ولا ريب أن الاستثمارات المباشرة، وكذلك الفرص التي توفرها البنوك التجارية في الحسابات الآجلة، هي أقل سيولة من الصناديق الاستثمارية المفتوحة، وفي كثير من الأحيان أقل منها عائداً.

ومن جهة أخرى فإن السيولة بالنسبة للحجم الصغير من الاستثمار ربما تكون عالية التكاليف، حتى عند التوظيف في الأسهم وما شابها من الأوراق المالية، ويعود ذلك للرسوم التي تتضمنها عمليات البيع والشراء، من رسوم التسجيل وأجور السمسرة، ولذلك يمكن القول أن صناديق الاستثمار توفر سيولة عالية بتكاليف متدنية للمستثمرين لا يمكن لهم الحصول عليها من خلال الاستثمار المباشر.

حيث يحصل المساهم في صناديق الاستثمار ذات النهاية المفتوحة على ميزتي المرونة والملاءمة ، حيث يحق له التحول من صندوق لآخر مقابل رسوم ضئيلة، وكذلك حقه في استرداد قيمة أسهمه إذا ما أراد التخلص منها كلياً أو جزئياً، كما يمكنه أيضاً إبقاء رأس ماله وسحب العائد فقط أو إعادة استثمار ذلك العائد إذا أراد.

4- سرعة استثمار رأس المال:-
إن قيام إدارة صناديق الاستثمار بدراسة الفرص الاستثمارية المربحة في الأسواق قبل الاكتتاب يؤدي إلى كفاءة تشغيلية بسبب انتظار الفرص الاستثمارية المناسبة، وفي هذا علاج لمشكلة فائض السيولة ( تأخر استثمار الودائع ) مما يسبب في انخفاض أرباحها.

5- الاقتراض (الرافعة):-
ومن الميزات التي تستفيد منها الصناديق الاستثمارية، ولا تتوفر للأفراد ذوي المدخرات القليلة، هي مسألة إقتراض الصندوق للأموال لرفع قدرته على الاستثمار، وهو ما يسمى بـ"الرافعة"، يمكن لصندوق استثمار للأسهم مثلاً أن يقترض من البنوك بضمان تلك الأسهم، ثم يشتري بها أسهماً أخرى، ولما كان سعر الفائدة على القرض هو أقل في أغلب الأحوال من العائد على الاستثمار في الأسهم أستطاع الصندوق تحقيق أرباح إضافية للمستثمرين، فالمستثمر الذي ساهم بمبلغ ألف دولار على سبيل المثال سوف يحصل على عائد استثماري كما لو كان إستثمر مبلغ 1500 دولار مثلاً، وهذه من الميزات التي تحقق من خلال صيغة الصندوق الاستثماري، ومعلوم أن مثل هذا الإجراء لا يجوز ولكن يمكن تصميم بديل مقبول من الناحية الشرعية ينهض بغرضه ضمن دائرة المباح.


غير أن كل هذه المزايا السابق عرضها لا تتحقق إلا بأن يكون لصندوق الاستثمار المشترك سجل أداء جيد، ليشجع المستثمرين على الدخول إليه، بيد أن سجل الصندوق مهما كان حافلاً، فيجب ألا يعتبر ضماناً لتحقيق أداء مشابه في المستقبل، وحتى أفضل المديرين لا يستطيع أن يحقق الأرباح في سوق أسهم تتراجع فيها الأسعار بشكل متواصل، فلا بد إذن للمستثمرين في صناديق الاستثمار المشتركة أن يكونوا على دراية بالمخاطر التي قد تتعرض لها هذه الصناديق قبل أن يقدموا على الاشتراك فيها.



2 أترك تعليقك:

محمد نصوف يقول...

شكرا على هذا المجهود

28 يناير، 2014 2:08 م
ShaiMaa Gaber يقول...

@محمد نصوف
شكراً علي زيارتكم :)

31 يناير، 2014 2:45 م

إرسال تعليق

أهلاً ومرحباً بك، أرحب وأشجع على التفاعل مع تدوينات مدونة "يالا نبدأ"، لأن رأيك يهمني ويحفزني للمزيد من النشاط والإبداع، الرجاء التقيد بـ شروط الإستخدام.

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط، حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار، بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع، وأن يكون خال من الكلمات البذيئة، وتذكّر قول الله عز وجل:- {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}.

لتصلك إشعارات ردود هذه التدوينة، من فضلك أنقر على (الأشتراك عن طريق البريد الإلكتروني)، والموجود أسفل صندوق التعليق...